الشيخ عباس القمي

52

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

بن الحارث بن عبد المطلب ، وحمزة بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، والعباس ابن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ، وبضع وتسعون رجلا من سائر قريش ومثلهم من الأنصار ، وأربعة آلاف من سائر الناس ممن أدركه الاحصاء دون من لم يعرف « 1 » . ( ثم أباح مسرف بن عقبة أموال الناس وأعراضهم على جيشه ثلاثة أيام ) . ( 1 ) وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : واوّل دور انتهبت والحرب قائمة دور بني عبد الأشهب ، فما تركوا في المنازل من أثاث ولا حلي ولا فراش إلّا نقض صوفه حتى الحمام والدجاج كانوا يذبحونها ، فدخلوا دار محمد بن مسلمة ، فصاح النساء ، فأقبل زيد بن محمد بن مسلمة إلى الصوت فوجد عشرة ينهبون . ( 2 ) فقاتلهم ومعه رجلان من أهله حتى قتل الشاميون جميعا وخلّصوا منهم ما أخذوه ، فألقوا متاعهم في بئر لا ماء فيها وأبقى عليها التراب ، ثم اقبل نفر من أهل الشام فقاتلوهم أيضا حتى قتل زيد بن محمد أربعة عشر رجلا ، فضربه بالسيف منهم أربعة في وجهه . ( 3 ) ولزم أبو سعيد الخدري بيته فدخل عليه نفر من أهل الشام ، فقالوا : أيّها الشيخ من أنت ؟ فقال : أنا أبو سعيد الخدري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : ما زلنا نسمع عنك فبحظك أخذت في تركك قتالنا وكفك عنّا ولزوم بيتك ، ولكن أخرج إلينا ما عندك . قال : واللّه ما عندي مال ، فنتفوا لحيته وضربوه ضربات ثم أخذوا كلّ ما وجدوه في بيته حتى الصواع وحتى زوج حمام كان له . ( 4 ) وقال أيضا بعد ذكره لمقتل جمع من الوجوه والاشراف صبرا : فبلغ عدّة قتلى الحرة يومئذ من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الناس ألفا وسبعمائة ، وسائرهم من الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان . ( 5 ) قال أبو معشر : دخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الأنصار ومعها صبيّ لها ، فقال لها : هل من مال ؟ قالت : لا واللّه ما تركوا لي شيئا ، فقال واللّه لتخرجن إليّ شيئا أو

--> ( 1 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 70 ، باب وقعة الحرّة .